الشيخ مهدي الفتلاوي

248

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

وقد اختلفت الاخبار في تحديد هوية المهاجمين والمعتدين على دولة الموطئين في آخر الزمان في جبهة قزوين ، ونحن هنا لسنا بصدد تحقيق ذلك . لكننا نقطع بوقوع معركة جهادية عظيمة ضد المهاجمين لدولة الموطئين من جهة بلاد وجبال قزوين . المعركة الثالثة : وتقع على الجبهة العراقية السورية ، في منطقة قنّسرين « 1 » ، وتعرف هذه المعركة في اخبار الملاحم والفتن ، بمعركة قرقيسيا أو معركة الكنز قيل إنه من الذهب يكتشف في نهر الفرات قبل ظهور الإمام المهدي عليه السّلام بفترة قصيرة جدا . ودور المجاهدين الإيرانيين في هذه المعركة ، ينحصر في التدخل لحسمها ووضع حد لها ، بعد الحاق الهزيمة بالجيوش العربية المتقاتلة على الكنز فيها ، وهي المقصودة في الحديث التالي : « 106 - » عن ثوبان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق ، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم - ثم ذكر شيئا لا احفظه - فقال : فإذا رأيتموه فبايعوه ، ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة اللّه المهدي » .

--> ( 1 ) قنسرين : قرية تقع في سوريا بين حلب وأنطاكية ( المنجد قسم الاعلام ) . ( 106 - ) - سنن ابن ماجة ، ج 2 ح 4084 ، وقال محقق الكتاب في الهامش : اسناد صحيح رجاله ثقات . مستدرك الصحيحين ج 4 ص 463 ، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، كنز العمال ج 14 ح 38658 ، دلائل النبوة ج 6 ص 515 ، سنن الداني ص 93 ، الإشاعة ص 114 ، التذكرة ص 699 ، الحاوي للفتاوي ج 2 ص 60 ، نهاية البداية ج 1 ص 42 .